هل يهدد مشروع الجزر السعودية السياحة الخليجية في مصر؟

مصراوي – منذ إعلان المملكة العربية السعودية، الأسبوع الماضي، عن مشروعاتها السياحية التي تعتزم اقامتها على 50 جزيرة في البحر الأحمر، سيطرت حالة من الجدل على الوسط السياحي المصري، خشية أن تقتنص هذه المشروعات حصة مصر من السياحة الخليجية وخاصة السعودية. وقال تامر نبيل، أمين صندوق جمعية البحر الأحمر للاستثمار السياحي، لمصراوي، إن “جاذبية الجزر السياحية السعودية للسائح العربي ستتوقف على مدى الحرية التي ستتاح للسائح فيها”. وأضاف نبيل أن الحرية التي يتمتع بها السائح الخليجي أو العربي في مصر تعد أحد عوامل الجذب للمقصد المصري. وأعلنت المملكة منذ أيام عن مشروع ضخم لإقامة منتجعات سياحية، على الجزر التي تقع قبالة سواحل المملكة على البحر الأحمر، بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، الذي يرأسه ولي العهد محمد بن سلمان. وقالت المملكة إن المشروع سيشكل وجهة ساحلية “تتربع على عدد من الجزر البكر” في البحر الأحمر بين مدينتي أملج والوجه. وتقع مدينتي أملج والوجه في منتصف ساحل البحر الأحمر تقريبًا وتواجهان على الجانب المصري مدينتي القصير ومرسى علم.

 

وسيتم وضع حجر الأساس للمشروع في الربع الثالث من 2019 على أن تنتهي المرحلة الأولى في الربع الأخير من 2022. وأشار ولي العهد إلى أن الجزر الجديدة ستكون لها ظروف خاصة ويحكمها قوانين خاصة ملائمة للطابع السياحي. وهو ما تم تفسيره بأنه سيسمح في هذه المنتجعات الجديدة بشرب الخمور وارتداء السيدات لملابس البحر، على غير تقاليد المملكة المحافظة. وتحتل دول الخليج النصيب الأكبر من السياحة العربية الوافدة لمصر وتأتي السعودية في المركز الأول من حيث الدول العربية الأكثر ايفادا للسياح لمصر. وقال أمين صندوق جمعية البحر الأحمر إن “السائح السعودي لا يأتي إلى منطقة البحر الأحمر بل إنه يفضّل القاهرة، وبالتالي حتى لو توفرت الحرية في هذه الجزر فالقاهرة ستظل هي المقصد الأول له”. واستقبلت مصر نحو 1.7 مليون سائح عربي خلال عام 2015، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ويقول سامح سعد، مستشار التسويق لوزير السياحة السابق، إن جزر المملكة ستجذب الشريحة الأعلى إنفاقا في الدول العربية، وكذلك بعض السياح الأوربيين، الذين قد يفضلونها عن جزر المالديف التي يستغرق السفر لها 14 ساعة طيران. ويضيف سعد أن هذا المشروع سيجذب السائح الذي يهتم أكثر بسياحة اليخوت التي ستتوفر بهذه الجزر. وقال سعد إن جزءا من الشريحة الأعلى إنفاقا في أوروبا تأتي إلى مدينة مرسى علم، والتي تقع في الناحية الأخري للمنتجعات التي تعتزم المملكة أقامتها على جزر البحر الأحمر. “من المؤكد أن الجزر الجديدة ستتميز بجودة الخدمات وسيتم التسويق لها على غرار دبي”، وفقا لما يقوله سعد. وقالت المملكة في إعلانها عن المشروع إنه سيكون بيئة آمنة للغاية تضمن حماية جميع الزوار وفقا للمعاير العالمية. وترى نورا علي، رئيس اتحاد الغرف السياحية السابق، إن “جزر المملكة الجديدة قد لا تؤثر على حجم السياحة الوافدة من الدول العربية، لكنها من المؤكد ستقتص من حجم السياحة الوافدة من المملكة بسبب قرب المشروع للسعوديين عن مصر”. ووقعت مصر والسعودية في أبريل 2016 على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وفي يونيو الماضي وافق مجلس الشعب على الاتفاقية ثم تبعه تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها. ولم تعلن المملكة عن ما إذا كانت جزيرتي تيران وصنافير ستكونان ضمن المشروع بعد ما انتقلت إليها السيادة عليهما.

 

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إعلانات

جديد المقالات

جديد المقالات