اهتمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وهي تتم هذا العام عامها الخامس عشر بإشراك المجتمعات المحلية في برامجها وأنشطتها ومشاريعها، وركزت على التعامل المباشر مع المواطنين وليس فقط المسئولين وأن يشارك المواطن في بناء وطنه، وهذا ما يعد منجز اجتماعيا ووطنيا للهيئة التي تعمل في الميدان وعلى مستوى المواطن لا مستوى المسئول فقط.

ومن أبرز هذه الأنشطة المهرجانات والفعاليات السياحية التي تقام في مناطق المملكة، والتي يشارك المواطنين في تنفيذ فعالياتها والاستفادة مما تفره من مداخيل اقتصادية.

كما أعطت الهيئة للمجتمعات ومجالس التنمية السياحية في المناطق والمحافظات الدور الرئيس في مباشرة متطلبات ومهام التراث العمراني، سواء ما يتعلق منها بالحماية والمحافظة أم بالتنمية والتطوير، والمشاركة في إدارة المواقع وتنفيذ المشروعات الصغيرة وبرامج التنشيط والفعاليات، ووضعت لذلك عدداً من البرامج التي تحفزها وتساعدها على القيام بهذا الدور، ومن أبرزها:برنامج ثمين الهادف إلى استثمار التعاون والشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص والمجتمعات المحلية في مجال التنمية السياحية لتنفيذ عدد من المشاريع المتميّزة في تأهيل مواقع التراث العمراني من خلال صندوق مالي، وبرنامج لا يطيح برنامج “لا يطيح” الهادف إلى إشراك المجتمعات المحلية للمحافظة على المباني التراثية من خلال الدورات والبرامج التدريبية والفعاليات الميدانية، ودعمت الهيئة هذه البرامج بخطة متكاملة لتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال ترميم المواقع والمباني التراثية وإعادة تأهيلها.

وقامت الهيئة بدعم المجتمعات المحلية في القرى التراثية لتأسيس جمعيات تعاونية من المواطنين لترميم وتأهيل القرى الخاصة بهم مثل الجمعيات التعاونية في قرى رجال ألمع في عسير، وذي عين في الباحة، وقرية اشيقر وقرية رغبة بمنطقة الرياض، وقرية العلا التراثية وغيرها. 

إضافة إلى برنامج “السياحة تثري” الذي تقوم الهيئة من خلال بتنظيم ورش عمل لنشر الوعي بثقافة السياحة في المجتمعات المحلية، وبرنامج الدعم الفني لمشروعات الأفراد والمؤسسات وغيره من البرامج.