وزراء سياحة دول مجلس التعاون يختارون المملكة رئيساً لفريق إعداد استراتيجية السياحة البينية

الأمير سلطان بن سلمان:

•  المملكة ستعمل على إنجاز رؤية سياحية تنموية تليق بمستوى دول ومواطني المجلس

•  قطاع السياحة لم يعد ترفيها فقط بل هو اقتصاد وتنمية وأمن وسياحة ونقل وغير ذلك.

•  دول المجلس بما تملكه من مقومات كبيرة مطالبة بالتنسيق فيما بينها لتحقيق عوائد اقتصادية وخلق فرص العمل في قطاع السياحة.

•  جاء الوقت لتفعيل الترابط عن طريق السياحة الثقافية والتراث، وربط المواطنين بأوطانهم ليعيشوا تفاصيل هذه الأوطان وملحمة بنائها

•  الخليج ليس نفطا وحضارة حديثة والجزيرة العربية هي ملتقى حضارات العالم قبل الآلاف السنين.

اختار وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي المملكة العربية السعودية لرئاسة فريق العمل المكلف بإعداد الرؤية والاستراتيجية لتنمية وتعزيز السياحة بين دول المجلس، كما اختاروا في اجتماعهم الثاني الذي احتضنته العاصمة القطرية الدوحة أمس الأربعاء صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ليكون رئيساً لفريق العمل الذي سيقوم بالتعاون مع جميع الدول الأعضاء بتقديم رؤية سياحية خلال فترة ثلاثة أشهر، ليتم دراستها ومناقشتها وإقرارها.

وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني عن اعتزاز المملكة بهذه الثقة التي أولتها لها دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، مشدداً على أن المملكة ستعمل على إنجاز رؤية سياحية تنموية لدول مجلس التعاون الخليجي من خلال التعاون الدائم مع كافة الجهات ذات العلاقة، ومن خلال العمل مع كافة الدول الأعضاء لتقديم ما يليق بمستوى دول ومواطني مجلس التعاون الخليجي.

وأوضح سموه في كلمته التي ألقاها في الاجتماع أن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع اليوم​ بالأمن والاستقرار والرخاء الاقتصادي وسط عالم مضطرب بفضل الله ثم بالحنكة السياسية لحكامها وهذا يحتم علينا جميعاً العمل على كل ما يحقق ويعزز هذا الاستقرار، من خلال استنهاض عزائم الأبناء وربطهم بتاريخ خليجهم الواحد، هذا المكان الذي يتقاسم أبناؤه الكثير من الخصائص الثقافية والمكونات الاجتماعية المشتركة.

وأكد سموه أن التعاون بين دول المجلس والمتوج بإرادة ملوك وأمراء ورؤساء دول المجلس لم يكن في يوم من الأيام حبراً على ورق بل شهدت دول مجلس التعاون الخليجي الكثير من النتائج التي هي ثمرة هذا المجلس، ونبه سموه إلى أن قطاع السياحة لم يعد ترفيها فقط بل هو اقتصاد وتنمية وأمن وسياحة ونقل وغير ذلك، وهو ما يتطلب من دول المجلس التي تملك مقومات اقتصادية كبيرة استثمار هذه القدرات الهائلة والتنسيق فيما بينها لتحقيق عوائد اقتصادية وخلق فرص وظيفية مناسبة لشبابها.

وأشار سمو الأمير سلطان بن سلمان إلى أن مجلس التعاون الخليجي ليس منظمة سياسية وعسكرية بل هو أيضاً مجلساً للمواطنين، فهذا الخليج المستقر الشامخ يجب أن نحفز أبناءه على التواصل فيما بينهم ومعرفة ثقافات وعادات كل مدينة وقرية لأن هذه العادات والتقاليد هي قواسم مشتركة للجميع، وهي صمام أمان لأبنائنا وتوعية لهذا الجيل وضمان بعون الله لاستقرار خليجنا في القادم من الأيام، وقد جاء الوقت لتفعيل الترابط المستقبلي عن طريق السياحة الثقافية والتراث، وربط المواطنين بأوطانهم ليعيشوا تفاصيل هذه الأوطان وملحمة بنائها، فالخليج ليس نفطا وحضارة حديثة بل إن الجزيرة العربية هي ملتقى حضارات العالم قبل الآلاف السنين.

ووجه سمو الأمير سلطان بن سلمان الدعوة لوزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي للحضور في ملتقى التراث العمراني الذي تنظمه المملكة سنوياً والذي ينعقد في نهاية شهر نوفمبر المقبل في منطقة القصيم.

من جهته أكد، سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في دولة قطر رئيس الاجتماع أن اختيار المملكة العربية السعودية لقيادة هذا الفريق لما لديها من بعد وعمق وتجارب قوية، وأن الأمير سلطان بن سلمان لديه فكر عميق وكلمته التي ألقاها في الاجتماع بمثابة دستور لدول المجلس، وهي نابعة من المام كبير بتطورات قطاع السياحة كونه يتولى إدارة قطاع كبير ومهم في المملكة.

وخلال كلمته الافتتاحية أكد الشيخ/ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة على اهتمام وإدراك دولة قطر بأهمية السياحة كعنصر أساسي في دفع عجلة التنمية ومحرّك رئيسي لبناء اقتصاد متنوع ومستدام ، بالإضافة إلى دورها في تعزيز مكانة دول الخليج كوجهة سياحية على الخارطة العالمية والتعريف بالموروث الثقافي والحضاري لتلك الدول.

وقال: ” منذ اللقاء التأسيسي الأول في دولة الكويت الشقيقة والتي تم تنفيذها على أرض الواقع، كتنظيم المعرض الأول للحرف والصناعات اليدوية والذي تم الاجماع على إقامته سنوياً كفعالية مصاحبة للاجتماع، بالإضافة إلى تنفيذ مبادرة مملكة البحرين الشقيقة والمتمثلة في تنظيم اجتماع لأصحاب السعادة وكلاء وزارات وهيئات السياحة في دول المجلس حول سبل تطوير ودعم السياحة البينية في دول المجلس خلال شهر يونيو الماضي، واجتماع الفريق الفني للسياحة الذي قام بدراسة تقرير لجنة التعاون السياحي بدول مجلس التعاون الخليجي وعلى ضوء ذلك تمت إعادة هيكلة هذه المشاريع ضمن مبادرات رسمت خارطة طريق تترجم تطلعات اللجنة المشتركة.

هذا وتم خلال اللقاء مناقشة توصيات الاجتماع التحضيري لوكلاء السياحة بشأن بحث مسارات التكامل بين القطاعين العام والخاص بالدول الأعضاء. ومذكرة الأمانة العامة المتعلقة بجهود دول المجلس في المحافظة على التراث العمراني، ومذكرة الأمانة العامة حول المعرض السنوي للحرف والصناعات اليدوية بدول مجلس التعاون.

ومن أبرز التوصيات الناتجة عن الاجتماع إقرار الاحتفال بعاصمة للسياحة الخليجية، بدءً بالمنامة، وذلك لتسليط الضوء على المقومات السياحية في كل من دول الخليج، ورفع مستوى الوعي الخليجي بأهمية السياحة وخلق فرص لتنمية القطاع والمشاريع والخدمات المتعلقة به.

كما ركزت التوصيات على تطوير العمل المشترك والتكافل بين القطاعين العام والخاص فيما يعنى بالمجال السياحي وأهمية إعداد استراتيجية للعمل السياحي المشترك في دول مجلس التعاون، إلى جانب العمل على تنسيق التعاون الإقليمي والدولي في مجال السياحة وتكثيف الجهود لتطوير السياحة البينية وتوطيد التعاون في مجال المعارض والمؤتمرات.

وعقب الاجتماع قام أصحاب السمو والمعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي بافتتاح المعرض السنوي للحرف والصناعات اليدوية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

​​

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

18°C
Overcast clouds
الإثنين
72%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات