“قطاع السياحة والسفر”و تأثيره على عجلة التنمية والإقتصاد

بقلم / نوره عبدالله المنصوري

شهد العالم خلال الفترة الماضية انهياراً ملحوظاً في القطاع الاقتصادي والذي ادى الى تباطؤ حركة الصناعة وتراجع التجارة في العديد من الدول وعلى كافة الأصعدة مما شكل العديد من الخسائر المادية والمعنوية للمجتمع ولكن من أهم هذه القطاعات “قطاع السياحة والسفر” الذي أثر بشكل كبير على عجلة التنمية والإقتصاد.
وان استثنينا الازمات الناتجة من الحروب فأن الازمات الاقتصادية الكبرى اشد منها وطأة على العالم لأنها ناتجة عن إنهيارات مالية وإقتصادية تهز كيان الدول ، وبذلك فقد صنفت جائحة كورونا كوفيد 19 اشد تأثيراً من الازمة الاقتصادية في عام 2008م التي عانى منها العالم ، وذلك لما تبع الجائحة من آثار واضرار لا نعلم نهايتها أدت الى تراجع عجلة التنمية الاقتصادية على الصعيد الدولي والمحلي والعالمي.
ورغم محاولات الإستشراف حول مستقبل الإقتصاد العالمي بعد زوال الجائحة الا ان مع مرور الايام يزداد الوضع الاقتصادي صعوبة ، وان تعددت القراءات والاحصائيات حول ذلك فأنها تشير الى “التحذير والتوعية” عن ما سيؤل اليه الوضع الاقتصادي مستقبلاً لصعوبة التنبؤ بالاساس عن موعد نهاية هذه الجائحة التي شلت شريان الحياة في العالم.
ومع ذلك وان قورنت هذه الجائحة بالازمات الماضية فأن الحكومات كانت تتعامل مع الازمات المالية باسلوب تقليدي وكلاسيكي بخلاف جائحة كورونا التي ألزمت العالم بإعتماد الاساليب الحديثة وخاصة في المجال الرقمي رغم محدودية الجاهزية لدى بعض الدول الا انها فرضت عليهم استثمار التقنيات المتاحة بصورة ابداعية ومبتكرة لضمان سير الاعمال وتفادي اقل الخسائر المتوقعة.
وبسبب تفاقم هذه الجائحة في موسم الذروة السياحي فقد لاقى قطاع السفر والسياحة حتفه نظراً لتقييد السفر الدولي والالتزام بالحجر الصحي والتباعد الاجتماعي والاجراءات الاحترازية الاخرى ، اذ يعد ذلك احد اسباب هذا الانهيار الاقتصادي والذي تأثرت به العجلة الاقتصادية من الناحية المعنوية والنفسية والذي ساهم بفقدان الوظائف المهنية في القطاع نفسه مما سيؤثر بلاشك على مؤشرات البطالة ولاسيما نشوب أزمات إجتماعية ومعيشية في الكثير من الدول.
وربما أشارت الدراسات عن تأثير الجائحة في دول الخليج العربي خصوصاً مع تضرر القطاع السياحي واغلاق المطارات وتوقيف الرحلات الجوية والبرية الا ان الحكومات حرصت على استئناف بعض الاعمال بغية التعويض للخسائر المادية ، ولأننا محظوظين بوجود ابرز المقومات السياحية في بلداننا الا ان يجب ان وضع الخطط الاستراتيجية التي تهدف لإستثمار هذه المقومات تعويضاً للخسائر التي تكبدتها السياحة في هذه الفترة المميتة من خلال دعم مكاتب السفر والسياحة في تفعيل الرحلات السياحية المحلية دعماً للسياحة الوطنية وترويضاً للضغوط التي واجهتها ، وهكذا يمكن الاستفادة والتعويض ولو بجزء قليل للخسائر التي تعرض لها هذا القطاع وكما نتمنى ان نستفيد من مكتسبات هذه الجائحة التي كانت الاقوى والاشد على عاتق العالم لتفادي اي ازمة اقتصادية في المستقبل.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

17°C
Few clouds
الخميس
77%
03:20 AM
Min: 16°C
947
02:03 PM
Max: 23°C
NE 3 m/s

جديد المقالات