30 مليون مسافر عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد

إذا كنت تعتقد أن عملية إدارة مطار دولي هي عملية سهلة، فعليك إعادة النظر في هذه الفكرة. فهي آلية معقدة ودقيقة، لا مجال فيها للخطأ، وفي مطار الملك عبدالعزيز الدولي الهدف الأول هو نقل ملايين المسافرين عبر بوابة الحرمين.

هذا المطار يستقبل أكثر من 27 مليون مسافر سنوياً، أي أربعة أضعاف طاقته الاستيعابية التي تم تصميمه على أساسها.

يقول محمد عابد، مساعد الرئيس للمشاريع في هيئة الطيران المدني في السعودية: “الهيئة العامة للطيران المدني اتخذت القرار هذا وقامت بتطوير وتصميم صالات جديدة بكامل مرافقها، بما يتواكب مع أفضل التقنيات الحديثة وبدون التأثير على الحركة الجوية في المطار الحالي”.

وتم تحويل عدد من التصاميم الأولية التي تحاكي الطراز العمراني في مكة المكرمة، للواقع على الأرض، وقد تجاوزت نسبة الإنجاز في المرحلة الأولى من المشروع 85%. أما الطاقة الاستيعابية لهذه المرحلة فتصل إلى 30 مليون مسافر.

وقد راعت التصاميم وجود بنية تحتية تدعم وصول المسافرين إلى المطار عبر طرق وأنفاق تمتد لمسافة تتجاوز 51 كيلومتراً، ومواقف تستوعب أكثر من 8 آلاف سيارة، إضافة إلى شبكة القطارات. وسيكون التشغيل التجريبي منتصف هذا العام، وهو سيعطي بكل تأكيد دفعة لحركة النقل الجوي غرب السعودية.

وجاء تنفيذ المشروع تماماً كما رسمته التصاميم، 220 “كاونتراً” تستقبل المسافرين لإنهاء إجراءات السفر، ونظام آلي لمناولة الحقائب بطول 33 كيلومتراً، وهذا النظام يمتد من الكاونتر وحتى الطائرة، فضلاً عن أكثر من100 كاونتر للجوازات، ستقلص من انتظار المسافرين عند الجمارك.

من جهته، يقول طارق العبد الجبار، مساعد نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني للمطارات الداخلية إن المشروع سيكون علامة فارقة، وسيسهم في برنامج التحول الوطني، لأنه سيعمل على أسس تجارية بحتة، تعتمد على مبدأ العرض والطلب، والمنافسة في عالم صناعة الطيران.

في المطار، ثلاثة مدرجات سترفع من قدرته على استيعاب الأعداد المتنامية للطائرات، ويطل على هذه المدرجات برج لمراقبة الطائرات في العالم بارتفاع 136 متراً.

وبعد اكتمال المرحلة الأولى من المشروع، سيتمكن المطار من ربط 70 طائرة ببوابة المغادرة والقدوم في وقت واحد، وعملية تزويد الطائرة بالوقود ستتم عبر تمديدات تحت الأرض دون الحاجة للسيارات أو الرافعات.

وتم اليوم إنجاز 85% من أعمال المرحلة الأولى التي شملت تأسيس البنية التحتية للمراحل المقبلة أيضاً، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيلها تجريباً منتصف العام.

يضيف عابد أن تكلفة المطار الأساسية 27 ملياراً، فضلاً عن أعمال إضافية جديدة تصل تكلفتها إلى مليارين.

وتقول هيئة الطيران المدني إنها ستباشر العمل على المراحل اللاحقة من المشروع بعد تشغيل المرحلة الأولى. وسوف يكون تنفيذ المشاريع تجارياً بحتاً، يضمن اعتماداً أقل على التمويل الحكومي.

وتعد عملية تشغيل المطار عاملاً مهماً لتحديد دوره وكفاءته، وستعلن هيئة الطيران المدني قريباً عن المشغل الدولي له.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

الرياض

20°C
Clear sky
الثلاثاء
30%
03:16 AM
Min: 11°C
947
02:03 PM
Max: 24°C
NE 4 m/s

جديد المقالات