يشهد قطاع مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية هذه الأيام حراكا مهما مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية التي أعطتها وزارة الشؤون البلدية والقروية لأصحاب المحطات ومراكز الخدمة القائمة على الطرق الإقليمية لتصحيح أوضاعها من خلال تشغيل هذه المنشآت من قبل الشركات المؤهلة فقط، والتي امتدت لسنتين وتنتهي بتاريخ 9/4/1437هـ..

وكانت الوزارة قد سلمت خلال الفترة الماضية شهادات تأهيل نهائية مدتها (3 سنوات) لخمس شركات وطنية، لإدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الاقليمية وهي الشركة السعودية لخدمات السيارات والمعدات (ساسكو) وشركة بترومين، وشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة (اينوك) ذ.م.م ، وشركة التسهيلات للتسويق (سهل) وشركة خدمات النفط المحدودة (نفط) وفقا لأسس ومعايير وضوابط التأهيل المعتمدة، حيث بلغ عدد المحطات المتوقع تشغيلها وفق اشتراطات لائحة تنظيم محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية أكثر من 70 محطة ذات جودة عالية ومطابقة لمتطلبات اللائحة بناءً على المعلومات الواردة من الشركات المؤهلة.

وحثت الوزارة أصحاب المحطات من الفئتين “أ، ب” القائمة حالياً على التعاقد مع إحدى المنشآت المؤهلة لإدارة المحطات وتشغيلها وصيانتها وإدخال التحسينات اللازمة على جميع الخدمات فيها خلال تلك المهلة وفق شروط فنية وتقنية وهندسية في سبيل تحقيق التكامل بين شكل ومضمون محطات الوقود ومراكز الخدمة. 

وكان مجلس الوزراء قر أقر في اجتماعه بتاريخ 20 جمادى الأولى 1434هـ (الموافق 1 إبريل 2013م)، الموافقة على إعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية، وذلك بناء على توصيات اللجنة الوزارية المشكلة لدراسة تحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية ، وبعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بشأن مبادرة الهيئة لتحسين مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية – المبنية على ما ورد في الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية ، بهدف تنمية السياحة الداخلية وتطويرها.

ويتضمن القرار أن تُعد وزارة الشؤون البلدية والقروية – خلال ستة أشهر من تاريخ صدور القرار – برنامجاً شاملاً لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية ينفذ خلال مدة سنتين قابلة للتمديد، حيث تقوم وزارة الشؤون البلدية والقروية – بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والجهات الأخرى ذات العلاقة – بتطوير برامج تحفيزية للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي، ومن ذلك تطوير برنامج امتيازات متكامل لمحطات الوقود ومراكز الخدمة، وبرنامج لتوطين الوظائف، و تأهيل المنشآت الراغبة في إنشاء محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية وإدارتها وتشغيلها وصيانتها، وفقاً لأسس ومعايير وضوابط التأهيل المعتمدة، و إعطاء ملاك محطات الوقود ومراكز الخدمة القائمة حالياً على الطرق الإقليمية مهلة سنتين من تاريخ بدء تنفيذ البرنامج لمعالجة أوضاعهم وفقاً للأحكام الواردة فيه.

وبعد ما تم اعتماد اللائحة ومعايير التأهيل للمنشآت الراغبة في إنشاء وتشغيل مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية، قامت وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتعميم على الأمانات والبلديات الفرعية بالبدء بتنفيذ ما ورد فيهما وإعطاء مهلة السنتين التي حددها قرار مجلس الوزراء بحيث تبدأ من تاريخ 9/4/1435هـ. 

دور وجهود هيئة السياحة

 

يشار إلى أن “استراحات الطرق” تعد من القضايا الرئيسية التي أولت لها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني اهتماما خاصا، وسعت لاستصدار قرارات لإعادة تنظيمها انطلاقاً من الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية التي أقرتها الدولة عام 1425 هـ، وما تلاها من جهود للهيئة مع شركائها من المؤسسات الحكومية وفي مقدمتها وزارة الشئون البلدية والقروية ووزارة الداخلية وأمارات المناطق والأمانات ووزارة النقل، وذلك لمعالجة وضع الخدمات في هذه المواقع الهامة للمواطنين، مما يساهم في تطوير حركة السفر البري بين مناطق المملكة، وتعزيز السياحة الداخلية بين المناطق.

وقدمت الهيئة قدمت عدة مبادرات خلال السنوات الماضية بهدف الارتقاء بمستويات الخدمة و منها العمل مع إمارات المناطق و الأمانات على إجراء مسوحات ميدانية وتقييم لجميع المحطات والمرافق، و كذلك الإعلان عن برنامج لشهادات الجودة التي تمنحها الهيئة للمحطات المبادرة للارتقاء بخدماتها و تخضع للتقييم وفقاً للمعايير الرفيعة التي وضعتها الهيئة، و إعداد تصاميم استرشادية لهذه المحطات وآلية تشغيلها، إضافة إلى العمل مع شركة خدمات السيارات المساهمة (ساسكو) لتطوير محطاتها بشكل جذري لتكون بمستوى لائق باسم المملكة العربية السعودية ولترتقي لما يستحقه المواطنون ومستخدمو الطرق في المملكة، و استكمالاً للمستوى الرفيع لشبكة الطرق التي أنجزتها الحكومة لربط مناطق المملكة، وكذلك استصدار قرار من سمو وزير الشؤون البلدية و القروية بإلزام محطات الطرق بالترخيص لمنشآت الايواء التابعة لها على الطرق.

كما شاركت الهيئة في اللجان التي تعمل عليها وزارة الشؤون  البلدية والقروية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء وهي لجنة تحديث لائحة (محطات الوقود والغسيل والتشحيم) بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وتطوير آليات المتابعة والمراقبة، ولجنة  تحديد أدوار الجهات المختصة في تنفيذ البرنامج ومسؤوليتها، لجنة تطوير برامج تحفيزية للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي ومن ذلك تطوير برنامج امتيازات متكامل لمحطات الوقود ومراكز الخدمة وبرنامج لتوطين الوظائف، وإعداد الأسس والمعايير والضوابط التي على أساسها يتم تأهيل المنشآت الراغبة في إنشاء محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية، وإدارتها وتشغيلها وصيانتها، و لجنة الإشراف والمتابعة

بناء على الأدوار التي حددت للهيئة وفق اللائحة والتي تلزم الهيئة بالقيام بأعمال الرقابة وتقييم مستوى الخدمات وضبط المخالفات في مرافق الإيواء السياحي القائمة في محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية، قامت الهيئة بحصر شامل لمرافق الإيواء على الطرق الإقليمية، وأوضحت نتائج المسح أن العدد الإجمالي لمرافق الإيواء السياحي في محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية تبلغ 306 منشآت في جميع مناطق المملكة منها 35 منشأة مرخصة فقط.

وقامت الهيئة بتوقيع اتفاقيات تعاون مع أول ثلاث شركات تم تأهيليها وهي (ساسكو، أينوك، بترومين) بتاريخ 1/2/1436هـ ، وركزت هذه الاتفاقيات على عدة مجالات للتعاون بين الهيئة والشركات الثلاث من أبرزها التعاون في تطوير مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية في المسارات السياحية الاستراتيجية، والوجهات السياحية، ومواقع التراث العمراني، والإسهام في توفير فرص عمل للسعوديين في هذه المراكز، ودعم الأسر المنتجة والحرفيين في القرى والمدن القريبة من هذه المراكز من خلال توفير مواقع مناسبة لعرض منتجاتها، كما ستقوم الهيئة بالمساهمة في تصميم برنامج لتدريب وتأهيل مديري محطات الوقود ومراكز الخدمة من السعوديين بالتنسيق مع شركاء الهيئة.

الوضع الراهن للشركات المؤهلة

 

تعتبر شركة ساسكو أول شركة تقوم بالتغيير ورفع مستوى الجودة قبل صدور قرار مجلس الوزراء، حيث أنهت تنفيذ 4 محطات جديدة، وتطوير 10 محطات قائمة.

كما أنه من المتوقع أن يتم قريبا افتتاح أول محطة لشركة إينوك على طريق الدمام – الجبيل. فيما تقوم شركة بترومين بالإعداد لإنشاء 4 محطات في المنطقتين الوسطى والغربية.

وبالنسبة لشركتي نفط والتسهيلات وحيث أن الشركتين حديثتا التأهيل فمن يتوقع أن يتم الانتهاء من قائمة المشاريع التي ستنفذ خلال هذا العام خلال الأسابيع القادمة.