السياحة بالكويت قادرة على تحقيق نمو قوي.. لكن بشروط!

توقعت مجلة ميد أن يتمكن اقتصاد السياحة والسفر الكويتي من تحقيق نمو قوي، إذا أصبحت مشاريع البناء أكثر كفاءة.

وأشارت المجلة الى أنه تم وضع استثمارات حكومية لتوسيع محفظة الكويت من مشاريع السفر والسياحة، حيث تسعى دول الخليج إلى تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط، في ظل توقعات بأن تتراجع اعداد المسافرين من وإلى الكويت بنحو 5 ملايين مسافر خلال 2020، مقارنة مع 2019، وسينتج عن ذلك فقدان إيرادات تبلغ حوالي مليار دولار، نتيجة التداعيات السلبية لجائحة «كورونا»، وفقا لتقرير المنظمة العربية للسياحة والنقل الجوي العربي، نقلا عن صحيفة جلف نيوز الإماراتية.

وتشير البيانات المستقاة من التقرير الى أن حجم قطاع السياحة الكويتي كان مقدرا بنحو 7.2 مليارات دولار في 2019، وهو ما يمثل 5.3% من اقتصاد البلاد، وساهم قطاع السفر والسياحة بنسبة 11.6% من الناتج المحلي الإجمالي الكويتي خلال 2019، ويوفر القطاع 6% من جميع الوظائف في البلاد.

ومن ناحية اخرى تشير بيانات المجلس الى ان السعودية تستحوذ على نسبة 35% من القادمين الى الكويت، وتليها الهند بنسبة 14% من القادمين ثم مصر والفلبين بنسبة 5% و3% على التوالي فيما تشكل نسبة القادمين من جميع دول العالم 32%، اما المغادرون فيتوزعون بنسبة 52% من المغادرين الى السعودية، ثم الامارات بنسبة 11%، ثم تركيا والبحرين بنسبة 6% و5% على التوالي، ومصر بنسبة 4%، ويمثل المغادرون الى باقي دول العالم 22%.

وقد اقامت الدول المجاورة للكويت كالإمارات وعمان، اقتصادا فرعيا حول السياحة الدولية في العقدين الماضيين، فيما تخطط السعودية أيضا لزيادة عائدات السياحة، خاصة من خلال السفر الداخلي كجزء من خططها لرؤية 2030.

وكان نمو القطاع أبطأ نسبيا في الكويت، حيث تتجه خطط التنويع نحو الأعمال التجارية والصناعات المالية، وطرحت رؤية الكويت 2035 الجديدة بقوة متجددة في 2017، لتحويل البلاد إلى مركز تجاري دولي من خلال جذب الاستثمار الأجنبي والنهوض بتنمية القطاع الخاص.

المشروعات قيد التنفيذ

وترى المجلة ان السياحة هي أحد القطاعات المتوقع أن تستفيد من أهداف رؤية الكويت 2035. فخلال الفترة بين عامي 2015 و2019، تم انجاز 68 مشروعا سياحيا بقيمة 2،6 مليار دولار، منها ثقافية وأخرى تعنى بالضيافة والترفيه والبيع بالتجزئة.

وكانت المرحلة 4A من مشروع الأفنيوز مول من قبل شركة المباني، ومركز عبدالله السالم الثقافي التابع للديوان الأميري من اكبر هذه المشاريع، وتبلغ قيمة كل مشروع 391 مليون دولار، وفقا لمجلة ميد بروجكتس التي تتتبع نشاط المشاريع الإقليمية في المنطقة.

وينتظر ان يتم هذا العام انجاز 8 مشاريع للسفر والسياحة بقيمة 1،5 مليار دولار، وتشمل المرحلة 4B من مجمع الأفنيوز بقيمة 210 ملايين دولار، وتوسيع مشروع مول 360 مول من قبل شركة تمدين بقيمة 133 مليونا.

ومن المقرر الانتهاء من بناء مجمع الخيران الهجين من قبل شركة التمدين بتكلفة 656 مليون دولار في منطقة الأحمدي، ومجمع التنس بتكلفة 420 مليون دولار في السرة في عام 2020.

وكان مشروع مدينة الحرير مدرجا على جدول الأعمال الرسمي منذ عام 2006، لكن الخطة توقفت بسبب الشلل السياسي في البلاد ومازال الكثيرون يشككون في أنها سترى النور.

مشاريع الترفية

وقالت المجلة ان مشاريع السفر والسياحة المخطط لها كبيرة للغاية، حيث تبلغ قيمتها حوالي 3،6 مليارات دولار، وهناك ما لا يقل عن 15 مشروعا منها متعلقة بالسياحة مازالت في مرحلة ما قبل التنفيذ في الكويت.

وأكبر هذه المشاريع مشروع مدينة الكويت الترفيهية التي تبلغ قيمتها 2 مليار دولار، والتي طرحها «الأميري» في يناير الماضي، وكان من المقرر تقديم عطاءات المشروع الضخم الذي سيقام على مساحة 257 هكتارا في منطقة الدوحة بحلول 27 فبراير.

وتم تمديد الموعد النهائي في وقت لاحق إلى 3 مايو ثم الى 5 يوليو المقبل.

وتغطي المناقصة اعمال التخطيط والتطوير والانجاز والتشغيل والصيانة والاستثمار المتعلقة بالمركز الترفيهي.

وقالت المجلة ان الكويت بصدد دعوة أصحاب المصلحة الدوليين للعمل في المشروع الذي احيل إلى الديوان الأميري من شركة المشاريع السياحية بعد قرار مجلس الوزراء في أكتوبر 2019.

التطوير السياحي

قالت مجلة ميد، انه على الرغم من ان الالتزام واضح من الجهات العليا بتطوير مشاريع متنوعة اقتصاديا، إلا أن التحديات القديمة المرتبطة بقطاع البناء الكويتي تؤخر نمو أصولها السياحية.

ولايزال الافتقار إلى الود والتناغم مع الأنشطة التجارية يشكل عائقا رئيسيا أمام الإصلاحات في الاقتصاد الكويتي ويستمر في إعاقة تطوير المشاريع العملاقة في البلاد.

وقد بات تمديد اجل المناقصات هو القاعدة، كما ان البيروقراطية والاعداد غير المرن للمشروعات يفسران بطء عملية اتخاذ القرار بوجه عام.

وقد حرمت هذه العوامل الزخم اللازم لتنفيذ العديد من المشاريع الكويتية العملاقة برغم اجتذابها اهتماما كبيرا من المستثمرين الدوليين.

وأبرز مثال على ذلك جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح، الذي استغرق انشاؤه عقدين تقريبا بسبب التحديات السياسية والبيئية والتمويلية منذ إطلاقه في عام 2001.

ومن الامثلة الاخرى مشروع مدينة الحرير التي تبلغ تكلفتها 86 مليار دولار، والمخطط لها كمدينة ضخمة تضم مكونات سكنية وتجارية وسياحية، والتي واجهت أيضا تحديات مماثلة.

وعندما أطلقته الهيئة العامة للرعاية السكنية في عام 2006 كان من المقرر تطويره بمشاركة مستثمري القطاع الخاص.

ويجري تطوير ما لا يقل عن ثلاث خطط رئيسية للمشروع منذ إطلاقه، مع الموافقة على التصميم النهائي في عام 2014.

أدت العوائق السياسية والفشل في تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الملائمة إلى مزيد من التأخير في المشروع.

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

الرياض

29°C
Clear sky
الأحد
28%
02:03 AM
Min: 27°C
944
03:38 PM
Max: 42°C
NNW 1 m/s

جديد المقالات