مجمع الفقه الإسلامي والمجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا يوقعان مذكرة تفاهم

 

وقّع مجمع الفقه الإسلامي الدولي، بمدينة فرانكفورت الألمانية اليوم، مذكرة تعاون مع المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، بهدف بناء علاقات شراكة إستراتيجية مع المؤسسات والمراكز الإسلامية المتميزة التي تُعنى بتمكين المجتمعات المسلمة من الالتزام بمنهج الوسطية ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح والتعايش والوئام بين أتباع الأديان.
ووقّع مذكرة التفاهم عن المجمع معالي أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور قطب مصطفى سانو، وعن المجلس الأعلى للمسلمين أمين عام المجلس عبد الصمد اليزيدي.
وأوضح معالي الأمين للمجمع أن المجمع يسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا تقديراً واعترافاً بما يقوم به هذا المجلس من دور متميز في التوجيه والتسديد والترشيد للمسلمين في ألمانيا، وتأكيداً على حرص المجمع بتقديم الدعم الفكري والشرعي للمجتمعات المسلمة خارج الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتمكيناً لهم من الالتزام بمقتضيات المواطنة والإقامة مع المحافظة على هويتهم الإسلامية، وقيم الإسلام ومبادئه.
وأشار إلى أن مجمع الفقه الإسلامي يهدف إلى تقديم الفتاوى والحلول المناسبة، بما يحقّق مصالح تلك المجتمعات، ويسهم في اندماجها في أوطانها، معرباً عن تطلع المجمع إلى التعاون مع المجلس على تنظيم دورات تدريبية لتكوين وتأطير المفتين والأئمة والوعّاظ داخل المجتمعات المسلمة في أوروبا، بما يسهم في تكوين جيل جديد من القيادات الدينية قادر على مواجهة تحدّيات العصر بروح الإسلام السّمحة، والعمل على تعزيز قيم الحوار والعيش المشترك، وتقديم صورة الإسلام الحقيقية تصحيحاً للمفاهيم المغلوطة عن الإسلام والمسلمين.
من جهته أوضح أمين عام المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أن هذه الشراكة تعدّ نقلة نوعية في سياسة المجلس لتوطيد علاقاته مع منظمات المسلمين الدولية، وستختزل بلا ريب مسافات طويلة على المجلس الأعلى، وهيئته العلمية في المجال الفقهي.
وأكد أن المجلس يتطلّع من خلال هذه الاتفاقية إلى تحقيق تغيير فكري وثقافي داخل الجالية المسلمة في ألمانيا، وذلك من خلال تشجيع المسلمين (المواطنين أو مقيمين) على الالتزام بمقتضيات المواطنة والإقامة، والعمل على أن يكونوا شركاء حقيقيين داخل الدولة، وأن يُسهموا بفاعلية وإيجابية في بناء وتقدم مجتمعهم والحضارة الإنسانية، وأن يكونوا مثالاً يُحتذى به في التسامح والتعايش السلمي بين الأديان والأعراق.
وكان حفل التوقيع قد اشتمل على محاضرة حول “مفهوم المواطنة، وسؤال الهوية” ألقاها معالي الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي، وتناول فيها أهمّ النقاط والتساؤلات التي يطرحها المسلمون في المجتمعات الغربية بالخصوص، حاثّاً المسلمين في ألمانيا وأوروبا عامةً على المساهمة والمشاركة بفاعلية في عملية البناء الحضاري والتنمية والتطوير في مجتمعاتهم، ليكونوا عنصر إثراء وتنوعًا إيجابيًا يفيد مجتمعاتهم ودولهم التي اختاروا العيش فيها.

www.spa.gov.sa/2402031

شارك المحتوى عبر:

جديد الأخبار