المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي – مجلة صناعة السياحة
بينما يتسابق العالم للحد من آثار التغير المناخي، تبرز المملكة العربية السعودية برؤية طموحة تُعطي للبيئة مكانها المستحق. ومن هنا، جاء تأسيس المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ليقود جهود المملكة في الحفاظ على مواردها البيئية ومواجهة التصحر الذي يهدد الأراضي.
المركز لا يزرع الأشجار فقط، بل يزرع الوعي، ويعيد التوازن، ويخلق متنفساً طبيعياً لكل مواطن ومقيم. ومن خلال مشاريعه ومبادراته، أصبح لاعباً رئيسياً في تحقيق أهداف مبادرة السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، التي تهدف إلى زراعة عشرات الملايين من الأشجار وزيادة الرقعة الخضراء في مختلف أنحاء المملكة.
جهود ملموسة على الأرض
ينفذ المركز العديد من المشروعات النوعية، مثل:
حملات تشجير وطنية ضخمة تهدف إلى استزراع النباتات المحلية المناسبة للبيئة الصحراوية، مما يساهم في تثبيت التربة وتقليل العواصف الرملية.
استخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) في نثر بذور النباتات البرية على مساحات شاسعة، كأداة تقنية فعالة في استعادة الغطاء النباتي.
مكافحة الاحتطاب الجائر من خلال رصد المخالفين بالتعاون مع الجهات الأمنية، وفرض العقوبات، وتوفير بدائل مستدامة للحطب.
إعادة تأهيل المراعي الطبيعية والمحميات البيئية عبر تقنيات حديثة تعزز التنوع الأحيائي.
دعم وجود الماكروفونا (مثل الثدييات الصغيرة والزواحف) والمايكروفونا (مثل الحشرات والكائنات الدقيقة النافعة) التي تلعب دوراً مهماً في استقرار النظام البيئي.
كما أطلق المركز برنامجاً وطنياً لتعزيز المجتمعات المحلية الريفية في إدارة المراعي والمحميات، ما يعزز من مفهوم الشراكة المجتمعية ويحفز الحفاظ على الموارد البيئية.
نحو مستقبل أخضر يسير المركز بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية 2030، من خلال تبني مبادئ الاستدامة البيئية، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ورفع مستوى الوعي البيئي لدى الأفراد والمؤسسات.
ولأن الأرض تستحق، والمستقبل مسؤولية، فإن ما يقوم به المركز اليوم سيجني ثماره الجيل القادم غداً، في وطن أخضر ينمو مع طموحات أبنائه.