باتشي – مجلة صناعة السياحة
منذ اللحظة الأولى التي تلتقي فيها عيناك بصندوق باتشي الأنيق، تدرك أن الأمر يتجاوز مجرد كونه شوكولاتة إنها تجربة متكاملة تنبض بالترف وتخاطب الحواس، حيث يتحول التذوق إلى طقس من المتعة، ويصبح كل تفصيل من التغليف إلى الطعم انعكاساً للفخامة واللذاذة.
باتشي حكاية تروى
بدأت القصة عندما كان نزار شقير في الحادية عشرة من عمره ووقع في حب الشوكولاتة، لكن الأمر استغرق بعض الوقت لحين ظهرت قطعة الشوكولاتة الأولى في العام 1974، حينها كان المؤسس نزار شقير قد أطلق مفهوم الهدايا من الشوكولاتة مما أخذ الشوكولاتة إلى موقع مبتكر جديد (أبعاد جديدة).
الانتشار: من بيروت إلى العالم
من متجر صغير في شارع الحمرا ببيروت، أصبحت باتشي اليوم اسماً مرموقاً في عالم الشوكولاتة الفاخرة، توسعت بافتتاح مصانع في السعودية والإمارات ومصر ولبنان، ما مكنها من تلبية الطلب العالمي مع الحفاظ على الطابع الحرفي الرفيع، بل إنها وصلت إلى متاجر مرموقة مثل هارودز في لندن، حيث قدمت في صناديق فاخرة وصلت قيمتها إلى آلاف الجنيهات الاسترلينية، لتؤكد مكانتها كرمز للترف والذوق الرفيع.
باتشي… قصة عشق مع الشوكولاتة
منذ انطلاقتها في لبنان في سبعينيات القرن الماضي، حملت باتشي رؤية مختلفة تماماً أن تتحول الشوكولاتة من مجرد حلوى إلى فن للعيش.
من خلال رؤيته المبتكرة، لاحظ قدرة الشوكولاتة على خلق خبرات وإضفاء مشاعر، وأحاسيس، وذكريات، ولحظات مميزة في حياة الناس، وسرعان ما تحولت رؤيته إلى رحلة تجارية مميزة تطورت فيها باتشي بشكل كبير لتصل إلى ثقافات جديدة، وأسواق بعيدة، ومناسبات عديدة.
تصف بأنها لغة سعيدة للروح، في العالم مئات اللغات من مئات الدول ولكن باتشي لغة واحدة تترجم لعدة معاني في عدة مناسبات ترافقنا في أفراحنا وأحزاننا وحبنا وتقديرنا وشكرنا وأكثر.
ففي كل قضمه، تتدفق لحظة من الفرح والراحة، وكأنها تعانق القلب وتخفف من ضغوط اليوم، حبنا للشوكولاتة يمتد إلى أعماقنا، فهي ليست مجرد حلوى نلجأ إليها، بل رفيقة لحظات الفرح والهدوء، من ابتسامة صباحية في احتفال صغير في منتصف اليوم.
هذا هو إرث باتشي الخاص، عالم يحتضن أنواعاً متميزة من الشوكولاتة، والحلوى، وعلب الهدايا، والهدايا المنشقة، وغيرها الكثير…
وعندما تذوب قطعة شوكولاتة فاخرة على اللسان، تشعر بأن الحياة تصبح أكثر دفئاً، وأكثر إشراقاً، وأن السعادة يمكن أن تكمن في لحظات بسيطة، لكنها مكتملة.
من بيروت عام 1974، لم تبق حبيسة المكان، بمرور السنوات، تمددت لتصبح اليوم حاضرة في أكثر من 30 دولة عبر 200 متجر ومقهى، من الخليج العربي إلى أوروبا وآسيا وأمريكا، الشوكولاتة، بهذا المعنى، هي احتفال صغير بالذات، وهي تذكير دائم بأن في كل بلد، تحافظ باتشي على هويتها المميزة، لكنها المتعة الحقيقية تكمن في التفاصيل الصغيرة التي تثير القلب وتعيد تنسج في الوقت نفسه خيوطاً مع ثقافات مختلفة، لتبقى الذكريات الجميلة إلى الواجهة.
اللغة المشتركة دائماً: لغة الطعم اللذيذ والذوق الرفيع.