في قلب البحر الأحمر، حيث تتمازج خيوط الضوء الهادئة مع صفاء المياه، تتلألأ جزيرة شيبارة كأنها لوحة خُلقت لتعيد تعريف مفهوم الجمال الطبيعي والرفاهية المعاصرة.
وعلى بعد 25 كيلومترا فقط من الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، تقف شيبارة اليوم كأحدى أبرز جواهر مشروع البحر الأحمر العملاق الذي يُعد أحد أضخم مشاريع السياحة المستدامة في العالم وأحد أعمدة رؤية 2030 في مجالي السياحة والاقتصاد الأخضر.
هذه الجزيرة، التي كانت يوما ما مساحة صامتة من الطبيعة البكر، تحولت اليوم إلى وجهة سياحية متفردة تجمع بين الرفاهية من جهة، والحفاظ على البيئة وتبني مبادئ السياحة المستدامة من جهة أخرى. وتمثل شيبارة خطوة رائدة في إعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والمكان، وترفع معايير السياحة الفاخرة إلى مستوى متقدم من الابتكار والانسجام البيئي.
موقع استثنائي وطبيعة لا تشبه سواها
تقع جزيرة شيبارة شمال غرب مرسى الخوارة، بين مدينتي الوجه وأملج في منطقة تبوك، وتمتد على مساحة تقارب 19.8 كيلومترا مربعا. ورغم هذه المساحة المتوسطة، إلا أن الجمال الطبيعي الهائل الذي تحتضنه يفوق التوقعات تضاريس طولية غير منتظمة شواطئ نقية ضحلة، أربع جزر مرجانية صغيرة تحيط بها كأنها عقد من اللآلئ، وأشرطة رملية تزيد المشهد صفاء واتساعا.
وعلى امتداد الساحل، تزهر نباتات القرم (المانغروف) في مشاهد بيئية نادرة، ما يجعل الجزيرة موطنا غنيا بالتنوع الحيوي البحري والبيئي. إنها بيئة جاذبة لعشاق الطبيعة والمصورين والغواصين على حد سواء.
أما الوصول إليها، فهو جزء من التجربة نفسها رحلة بحرية لمدة 45 دقيقة، أو رحلة بالطائرة المائية لمدة 30 دقيقة فقط من مطار البحر الأحمر الدولي، الذي صمم ليكون صديقا للبيئة ويواكب أعلى معايير السياحة المستدامة.
منتج شيبارة … رفاهية تحاكي المستقبل
في هذا المشهد البكر، يقف منتج شيبارة الفاخر كتحفة معمارية تجمع بين الإبداع الهندسي والانسجام البيئي ويمثل أول منتج تمتلكه وتديره شركة البحر الأحمر الدولية. يضم المنتج 73 وحدة فندقية صممت بعناية لتعكس فلسفة الانسجام بين الإنسان والطبيعة.
الوحدات تنقسم إلى:
35 فيلا شاطئية: تطل على الرمال البيضاء والمياه الفيروزية، وتمنح الضيوف إحساسا بالسكينة والانفصال عن صخب الحياة اليومية.
8 فيلا عائمة فوق الماء: بتصميم مستوحى من فقاعات الهواء، وكأنها تنساب مع حركة البحر دون الإضرار بالنظام البحري أسفلها.
كل فيلا مجهزة بمسبح خاص ومساحات رحبة وتصميم داخلي قائم على المواد العضوية والطبية. ويضم المنتج خمسة مطاعم عالمية تجمع بين المطبخ شرق أوسطي والمطبخ الياباني النيكاي، إضافة إلى مركز لياقة متكامل، وسبا فاخر، ومسابح عائلية وأخرى مخصصة للبالغين.
الاستدامة … قلب شيبارة النابض
ما يجعل شيبارة وجهة مختلفة بحق هو التزامها العميق بالاستدامة. فالجزيرة تعمل بالكامل بالطاقة الشمسية من خلال محطة طاقة نظيفة صممت خصيصا لها، لتكون نموذجا عالميا في تطوير الجزر الصديقة للبيئة.
جميع الفلل – خصوصا العائمة – صممت من مواد مستدامة، ونفذت بطرق تحافظ على الشعاب المرجانية وتدعم النظام البيئي المحيط. كما أنجزت أعمال البناء وفق معايير صارمة تهدف إلى خفض الانبعاثات وتقليل الهدر وحماية التنوع الحيوي.
وتأتي شيبارة ضمن المرحلة الأولى من مشروع البحر الأحمر، الذي يستهدف تطوير أكثر من 90 جزيرة سعودية بأسلوب يحافظ على البيئة، مع الالتزام بعدم التأثير على أكثر من 25% من مساحة الوجهة، في خطوة تعد الأكثر تقدما عالميا في مشاريع التطوير السياحي الساحلي.
تجربة تلمس الحواس
تمنح شيبارة زوارها مزيجا ساحرا من الهدوء والمغامرة. الغوص بين الشعاب المرجانية الملونة، السباحة والرياضات البحرية، أو مجرد الاسترخاء على الشواطئ التي ما تزال تحتفظ بطبيعتها الأولى. وفي لحظات الغروب، تتدرج الألوان فوق سطح البحر بين البرتقالي والذهبي والوردي، مشكلة مشاهد تبقى محفورة في ذاكرة كل من يراها.
رؤية المستقبل … وسياحة تنافس العالم
ضمن مسار رؤية السعودية 2030، تمثل شيبارة نموذجا متقدما للوجهات الفاخرة التي تعتمد عليها المملكة في تنويع اقتصادها وتعزيز حضورها العالمي. فهي تجمع بين الأصالة السعودية، والابتكار المستقبلي، والحفاظ على البيئة، واستقطاب السياح الباحثين عن تجارب فريدة.
جزيرة شيبارة تؤكد قدرة المملكة على تحويل مشاريعها العملاقة إلى واقع حي يعيد صياغة مستقبل السياحة في المنطقة ويضع البحر الأحمر في مقدمة وجهات الفخامة العالمية.
إنها وجهة تتداخل فيها الفخامة مع الجمال الطبيعي، ويلتقي فيها الابتكار بالحفاظ على البيئة، لتصنع تجربة تلمس الحواس وتفتح آفاقا جديدة للاستمتاع بكنوز البحر الأحمر.