فندق فيرمونت رملة الرياض – رحلة استثنائية في قلب الضيافة الفاخرة

الرياض – مجلة صناعة السياحة

السيد/ أمين بوحلبة

المدير العام

لفندق فيرمونت رملة الرياض

 

رحلة استثنائية في قلب الضيافة الفاخرة

 

مسيرة أمين بوحلبة نموذجٌ يُحتذى به في التطور المهني. فمنذ بداياته في قطاع الضيافة الفاخرة، يسلط هذا المسار الفريد الضوء ليس على خبرته الفنية فحسب بل على نهجه الإنساني في إدارة الفنادق. اليوم، بصفته مدير فندق Fairmont Royal Palm Marrakech المرموق، يقدم أمين منظورًا فريدًا للضيافة الفاخرة في مراكش، وهي مدينة معروفة عالميًا بسحرها وثقافتها الغنية وضيافتها الاستثنائية.

بشغفه العميق بمهنته، يشاركنا أمين في هذه المقابلة أسرار نجاحه، والخصائص المميزة للضيافة الفاخرة في مراكش، ورؤيته للاتجاهات المستقبلية للقطاع. حوار شيق مع خبير متفانٍ عازم على إعادة تعريف التميز الفندقي!

 

كيف تصف أسلوبك القيادي؟ وكيف تغيّر هذا الأسلوب عبر تجاربك المختلفة؟

أسلوبي القيادي يعتمد على الثقة، والاحترام، والتمكين. أؤمن بأن القائد الحقيقي هو من يخلق بيئة يشعر فيها كل فرد بأن مساهمته لها معنى وقيمة. على مدار مسيرتي، تطوّر أسلوبي من التركيز على النتائج فقط إلى التركيز على الإنسان أولاً، لأننا لا نصنع النجاح بالأرقام وحدها، بل بالأشخاص الذين يقفون خلفها.

أؤمن بما أسميه “أسلوب الإدارة العائلية”، حيث يسود الاحترام المتبادل، التواصل المفتوح، والدعم المستمر بين جميع أفراد الفريق. أحرص على مشاركة المعرفة والخبرة مع الجميع، لأن نقل المعرفة هو الذي يكوّن قادة المستقبل. أستثمر كثيرًا في تطوير المواهب المحلية، سواء من خلال التدريب أو التمكين أو منحهم فرصًا حقيقية للتقدّم، إيمانًا منّي بأن استدامة النجاح تبدأ من أبناء الوطن.

في إدارتي، أوازن دائمًا بين اهتمامي بالضيوف والموظفين، فالقلب النابض والضيف هو محور كل قرار. هذا التوازن هو ما يضمن الاستمرارية والتميّز في آن واحد، ويجعل من كل إنجاز نتيجة جماعية يشعر بها الجميع.

 

كيف تحفّز فريق العمل لديك لكي يتبنّى ثقافة التميّز وخدمة الضيوف على أعلى مستوى؟

أحفّز فريقي بالقدوة. لا بالكلام، لا بالقمة. عندما يرى الفريق أن ثقافة التميّز تبدأ من القائد ذاته الذي يلتزم بالقيم ذاتها التي يطلبها منهم، تصبح الجودة أسلوب حياة وليس واجبًا. أحرص على أن يكون التواصل يوميًا وصادقًا، وأن يشعر كل فرد بأن دوره أساسي في نجاح الفندق، لأن روح الفريق هي ما يصنع التجربة الاستثنائية للضيف.

بالنسبة لي، التحفيز لا يكون بالمكافآت المادية فقط، بل بالتقدير المعنوي والثقة، والفرص الحقيقية للنمو. أعمل على أن يشعر فيها كل موظف بأن مجهوده يُقدَّر، بل وأن استثمارنا في تطويرهم الشخصي والمهني ثابتًا، لأن نجاحهم هو أساس نجاحنا جميعًا.

 

كيف كانت بدايتك في مجال الضيافة الفاخرة؟ وما هي أول وظيفة حصّنت بها مهاراتك الأساسية؟

بدأت رحلتي في عالم الضيافة بدافع شغف حقيقي بخدمة الناس وفهم تفاصيل التجربة الإنسانية. منذ سنواتي الأولى في هذا المجال، كنت أتعلم من الميدان، من التفاصيل الصغيرة التي تصنع فرقًا كبيرًا. أول وظيفة لي كموظف استقبال في فندق بوتيك مدينة لينة، وهناك تعلّمت معنى الانضباط الدقّة، والاهتمام بالتفاصيل. كانت تلك المرحلة حجر الأساس في بناء أسلوبي المهني، وأدركت منذ ذلك الوقت أن الفخامة لا تُقاس بالمظاهر فقط، بل بما يشعر به الضيف في كل لحظة.

 

أي تجارب سابقة كان لها أكبر تأثير على أسلوبك الإداري الآن؟

أكثر التجارب التي شكّلت شخصيتي القيادية كانت خلال عملي السابق في فندق فيرمونت رويال بالم مراكش، حيث أُمضيت أكثر من ثماني سنوات في مناصب مختلفة حتى أصبحت مديرًا للفندق.

كانت هذه التجربة مدرسة حقيقية في إدارة التفاصيل اليومية دون فقدان الرؤية الشاملة. تعلّمت كيف أجمع بين الجانب التجاري والإنساني في الإدارة، وكيف أبني فريقًا يحفّز على الإبداع والمسؤولية في الوقت نفسه.

كما كانت تجربة المدير العام بالإنابة في فندق فيرمونت الدوحة محطة مهمة أضافت لي خبرة التعامل مع أسواق وثقافات متنوعة، وعمّقت فهمي لأهمية المرونة والتخطيط الدقيق في بيئات تشغيلية متسارعة.

العمل ضمن مجموعة فيرمونت وأكور منحني منظورًا عالميًا حول معنى الفخامة المعاصرة، من خلال تبادل المعرفة والخبرات بين الفنادق المختلفة في الشبكة، تعلّمت أهمية المعايير المتسقة عالميًا مع القدرة على التكيّف محليًا. هذا التوازن بين الهوية العالمية والروح المحلية أصبح جزءًا أساسيًا من فلسفتي الإدارية اليوم.

 

شارك المحتوى عبر:

جديد الأخبار