الأستاذ/ إيهاب يمق – باتشي ترسّخ بصمتها في السوق السعودي…

باتشي – مجلة صناعة السياحة 

باتشي ترسّخ بصمتها في السوق السعودي…

استراتيجية توسّع تصنع الفارق في عالم الضيافة الفاخرة

حوار  مع الأستاذ/ إيهاب يمق

الرئيس التنفيذي لباتشي في المملكة العربية السعودية

سنستكشف معه اليوم الكواليس الإدارية والفلسفة التي قادت العلامة لتحقيق هذا النمو الكبير في السوق السعودي، وسنتعرف على رؤيته لـ “صناعة الرفاهية” وكيف تواكب التطلعات الجديدة للمستهلك السعودي.

 

س: ما هي أبرز التحديات التي واجهتموها عند إطلاق خطط التوسع الكبيرة لباتشي في السوق السعودي وكيف تجاوزها؟

 

ج: التحدي الأكبر كان بناء توسع مستدام لا يعتمد فقط على الاستيراد أو الانتشار السريع، بل على ترسيخ وجود حقيقي داخل المملكة. كان قرار الاستثمار في البنية التشغيلية المحلية، بما في ذلك المصانع، خطوة استراتيجية لتجاوز تحديات سلاسل الإمداد، المواسم عالية الطلب، وضمان ثبات الجودة. هذا التوجه منحنا قدرة أكبر على التحكم، المرونة، والاستجابة السريعة للسوق.

 

س: كيف قمتم بتكييف هوية علامة باتشي العالمية لتناسب الذوق والطلب المتزايد للمستهلك السعودي؟

 

ج: التكييف لم يكن شكليًا، بل بنيويًا. وجود مصانع باتشي داخل السعودية مكننا من تطوير منتجات تشكيلات تُصنّع محليًا وفق أعلى المعايير العالمية، مع مراعاة الذوق السعودي والمناسبات المحلية. الهوية بقيت عالمية، لكن التنفيذ أصبح أقرب للسوق وأكثر انسجامًا مع ثقافته.

 

يشهد قطاع الأغذية و الهدايا تطورا سريعا في المملكة العربية السعودية، من خلال عوامل أساسية هي التكلفة و إتاحة المنتج والتكنولوجيا المستهلك يُغير نمط إنفاقه في المشتريات وخيارات الأطعمة، لكن لا يتخلى عن العادات في يومياته. بالنسبة لقطاع الضيافة السعودي، الرسالة واضحة: تقديم الطعام ليس كافيا، بل يجب تقديمه بطريقة تتناسب مع نمط حياة الناس. يتضمن ذلك أساليب مرنة، وقوائم طعام تراعي الثقافة، وسهولة استخدام الخدمات الرقمية، والتركيز على القيمة.

 

ما هي الأرقام القياسية أو الإنجازات الرئيسية التي تفخرون بتحقيقها خلال فترة قيادتكم لعمليات الشركة في المملكة ؟

 

نعتز بنجاح باتشي في ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز علامات الضيافة والهدايا الفاخرة في المملكة، وببناء منظومة متكاملة تشمل الإدارة التصنيع، والتجزئة داخل السعودية.

كما نفخر بحصولنا على شهادة “صنع في السعودية”، التي تعكس التزامنا بالجودة، والاستثمار المحلي، وبناء قيمة حقيقية داخل السوق السعودي.

 

ما هو دور التقنية والابتكار في دعم عمليات التجزئة والتوزيع لباتشي لتحقيق كفاءة أعلى ؟

 

اعتمدنا على التقنية لدعم عمليات التصنيع المحلية إدارة المخزون، وتحسين الكفاءة التشغيلية. الابتكار لم يكن منفصلا عن الصناعة، بل جزءًا منها، سواء في تحسين خطوط الإنتاج أو في ربط المصانع مباشرة بقنوات التوزيع والمتاجر لضمان أعلى مستوى من الجاهزية.

 

بالنظر إلى مسيرتكم، ما هي أهم سمة قيادية يحتاجها المدير التنفيذي للنجاح في قطاع التجزئة السعودي ؟

 

الثقة في اتخاذ القرار، والاحترام العميق للسوق. القيادة في السعودية تتطلب فهما للتوازن بين الطموح والحكمة، وبين النمو والحفاظ على الهوية القرارات الأنيقة غالبا هي الأقل ضجيجا، لكنها الأكثر أثرًا.

 

في ضوء المنافسة، كيف حافظت باتشي على التميز والجودة التي عُرفت بها، خاصة مع تزايد المنتجات الفاخرة في السوق ؟

 

باتشي لم تدخل يوما في منافسة مباشرة مع الآخرين، بل نافست نفسها فقط. ثبات الجودة، أناقة التقديم، واحترام العميل كانت خطوطا حمراء لا تمس.

في سوق مزدحم بالخيارات، يبقى التميز الحقيقي في التجربة التي تترك أثرًا دائما، وهذا ما التزمت به باتشي دائما.

 

كيف ساهمت باتشي في دعم التوظيف والكوادر السعودية، وما هي أهمية ذلك لنجاح العلامة؟

 

تؤمن عائلة باتشي بأن فتح الأبواب أمام السعوديين ليس مجرد مسؤولية إنسانية أو وطنيّة، بل هو الصواب بعينه. وتعزز باتشي القيم الأصيلة التي تأسست عليها من خلال دعم الشغوفين بالعمل.

نقدم لهم الاهتمام و التمكين الذي يُردّ بالمثل ويضاعف الفرص للجميع لتحقيق النجاح.

وهذا ضروري لتحقيق التوازن الاقتصادي والديموغرافي.

 

كيف تتعامل باتشي مع المواسم والمناسبات الخاصة (كالأعياد والأفراح والمناسبات الوطنية ) من ناحية التخطيط للإنتاج والتسويق ؟

 

نبدأ التخطيط للمواسم قبل وقت كاف جدًا. في السعودية المواسم ليست فرص بيع فقط، بل لحظات اجتماعية وثقافية.

لذلك نعمل على تطوير مجموعات حصرية ومشكلة بحيث تناسب ذوق و ميزانية العميل وحملات تواصل تعكس روح المناسبة وتحترم مكانتها لدى المجتمع.

 

كيف بدأ شغفكم بقطاع التجزئة والمنتجات الفاخرة وما هو الدافع الذي يقف وراء هذا النجاح ؟

 

شغفنا نابع من الإيمان بأن الفخامة الحقيقية تكمن في التفاصيل الصغيرة. في هذا القطاع، لا يكفي أن يكون المنتج جيدًا؛ يجب أن يكون معبرًا، صادقا، ومقدما بذوق. الدافع الدائم هو بناء تجربة يشعر معها العميل أن اختياره كان موفقًا.

 

كيف ترى دور العلامات الفاخرة مثل باتشي في التناغم مع مستهدفات رؤية 2030 لرفع جودة الحياة وتنوع التجزئة ؟

 

الرؤية ساهمت في إلهام العلامات الفاخرة أن تطمح إلى المزيد من الجودة والتفرد.

كصناعة ومستهلكين، لا نرضى بالمعايير القليلة. وهذا يشمل كل شيء، بدءًا من المكونات ، مرورًا بالطهاة وصولا إلى التقنيات آليات التصنيع.

 

ما هي الرسالة الختامية التي توجهونها للقيادات الشابة التي تطمح لقيادة علامات تجارية كبرى في المملكة؟

 

اليقين و شغف العمل أو المهنة، عناصر أساسية في صناعة المنتجات والعلامات التجارية . مهم ان يدرك القياديون أن الدور الحقيقي هو نشر البهجة والتواصل مع من حولهم و بالطبع إتقان العمل. تكاتفوا وادعموا بعضكم بعضا كلما سنحت لكم الفرصة. لدي مجموعة من جيل الألفية في مكتبي، وهم يتعاملون مع بعضهم البعض بشكل مختلف و يشجعون بعضهم، ويثنون على أفكار بعضهم، ويشعرون بالفخر والفرح الحقيقيين لإنجازات بعضهم. نصيحتي لكم هي أن تستمروا في المثابرة هناك متسع للجميع، ولا داعي للتنافس. فلنعمل معا لرفع مستوى المجموعة بأكملها وتعزيز نجاحها.

في ختام هذا اللقاء الملهم مع الأستاذ إيهاب يمق، تتضح لنا الرؤية الثاقبة التي قادت باتشي لتكون أيقونة في سوق التجزئة السعودي. لقد تجاوز الدور القيادي هنا مجرد إدارة العمليات؛ بل امتد ليصبح فنانا في قراءة تطلعات المستهلك ودمج المنتج الفاخر في النسيج الاجتماعي والثقافي. الأستاذ إيهاب يمق يترك لنا إرثاً إدارياً يؤكد أن الاستثمار في الجودة والابتكار هو المفتاح للحفاظ على الصدارة في سوق دائم التغير والنمو، بما يخدم المشهد الاقتصادي والتنموي في المملكة.

 

شارك المحتوى عبر:

جديد الأخبار