رائد العمري – ​مدير إدارة تقنية المعلومات في فندق فيرمونت رملة الرياض

فندق فيرمونت رملة الرياض – مجلة صناعة السياحة

رائد العمري
​مدير إدارة تقنية المعلومات في فندق فيرمونت رملة الرياض

​كيف بدأت مسيرتك المهنية في مجال نظم المعلومات وقطاع الضيافة؟ وما الذي ألهمك لاختيار هذا المجال؟

​ بدأت مسيرتي المهنية في مجال نظم المعلومات من خلال الاهتمام العميق بكيفية استخدام التكنولوجيا لتحسين العمل داخل المؤسسات. في البداية كنت شغوفاً بالتقنيات الحديثة والبرمجة، ولكن مع مرور الوقت بدأت أكتشف أن نظم المعلومات تركز على فهم العلاقة بين التكنولوجيا واحتياجات الأعمال، مما يتيح تحسين العمليات واتخاذ القرارات بفعالية.
عملي في قطاع الضيافة بدأ عندما أتيحت لي فرصة المساهمة في مرحلة ما قبل افتتاح فيرمونت رملة للشقق الفندقية. كانت تلك تجربة فريدة تطلبت تصميم وتطوير بنية تحتية تقنية متكاملة تتماشى مع معايير الفخامة الخاصة بفيرمونت. هذه التجربة مثلت محطة رئيسية في مسيرتي المهنية، حيث جمعت بين شغفي بالتكنولوجيا وتطبيقها في قطاع حيوي يقدم تجربة فريدة للضيوف.

​ما الذي دفعك لاختيار العمل في فندق فيرمونت رملة تحديداً؟

​ اختياري لفيرمونت رملة كان مبنياً على عدة عوامل، أهمها كونه أول مشروع للشقق الفندقية الفاخرة من علامة فيرمونت في المملكة. هذا المشروع يمثل تحدياً وفرصة استثنائية لإثبات قدرتي في مجال نظم المعلومات. ما جذبني أكثر هو التزام الفندق بتقديم تجربة ضيافة متكاملة تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا، مما أتاح لي الفرصة لتطبيق أفكار مبتكرة وجعلها حقيقة ملموسة تخدم الضيوف وتدعم الفريق.

​ما هي أبرز التحديات التي واجهتك في مسيرتك المهنية، خاصة في إدارة نظم المعلومات في قطاع الضيافة، وكيف تمكنت من التغلب عليها؟

​ في بداية مسيرتي المهنية، واجهت تحديات تتعلق بالتوفيق بين التطور السريع في التكنولوجيا واحتياجات الشركات المحلية، إلى جانب الميزانيات المحدودة وقلة الخبرة التقنية العملية. للتغلب على ذلك، حرصت على تطوير معرفتي من خلال دورات تدريبية متخصصة، والمشاركة في مؤتمرات تقنية، وتطبيق حلول مبتكرة مثل الحوسبة الافتراضية التي ساعدت في تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة التشغيلية.
أما في إدارة نظم المعلومات في فندق فاخر مثل فيرمونت رملة، فقد كانت هناك تحديات إضافية، أبرزها ضمان جاهزية البنية التحتية التقنية خلال مرحلة الافتتاح. تعاملت مع هذا التحدي من خلال تخطيط استراتيجي وتنفيذ دقيق، حيث أنشأنا شبكة موثوقة تحقق استمرارية تشغيل بنسبة 99.9%. كما واجهت تحدي تدريب الفريق على الأنظمة المتطورة، والذي تم تجاوزه عبر برامج تدريبية شاملة ودعم مستمر لضمان جاهزية الفريق لتقديم خدمات عالية الجودة.

​كيف تصف أسلوب قيادتك، وما هي القيم التي تؤمن بها كقائد في مجال نظم المعلومات؟

​ أصف أسلوبي القيادي بأنه يعتمد على الشفافية، التواصل المفتوح، وتمكين الفريق. أؤمن بأن القائد الناجح هو من يستطيع تحفيز فريقه ليصل إلى أفضل إمكانياته، ولهذا أركز على بناء بيئة عمل تشجع على الإبداع والتفكير الابتكاري. كما أؤمن بقيمة العمل الجماعي، وأهمية تقدير جهود كل عضو في الفريق، لأن الإنجازات الكبيرة لا تتحقق إلا بتكاتف الجميع.

​ما هي الاستراتيجيات التي تتبعها لبناء فريق عمل متماسك وفعال وتحسين أدائه لضمان تقديم خدمات عالية الجودة؟

​بناء فريق عمل قوي وفعال يتطلب خلق ثقافة عمل مشتركة تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون. أحرص على تقديم برامج تدريبية مستمرة تساعد الأفراد على تطوير مهاراتهم ومواكبة التطورات التكنولوجية، إلى جانب تخصيص وقت للاستماع إلى مقترحات الفريق وتحدياتهم لضمان الشعور بالانتماء والتقدير.
أعتمد أيضاً على تقييم الأداء بشكل دوري لتحديد نقاط القوة ومجالات التحسين، مع توضيح الأهداف والمسؤوليات لكل عضو في الفريق. كما أشجع على مشاركة الأفكار والابتكارات، مما يعزز الإبداع الجماعي ويضمن تقديم خدمات تقنية تتجاوز توقعات الضيوف. التواصل المستمر داخل الفريق يعد عنصراً أساسياً في تحقيق الكفاءة وتعزيز الإنتاجية.
​ كيف تواكب التطورات التكنولوجية السريعة في مجال نظم المعلومات؟

​ أواكب التطورات التكنولوجية من خلال استثمار الوقت والجهد في متابعة أحدث الاتجاهات والابتكارات في المجال، سواء عبر المؤتمرات الدولية أو من خلال الدورات التدريبية، بالإضافة إلى ذلك، أعتمد على بناء شبكة علاقات قوية مع خبراء ومختصين في التكنولوجيا لتبادل الأفكار والاطلاع على أحدث التقنيات، وأحرص على تطبيق ما أتعلمه في سياق عملي، مما يضمن أن الفندق يظل مواكباً لأحدث الابتكارات.

​ ما هي المشاريع أو الابتكارات التي قمت بإدخالها في إدارتك والتي تعتبر فخراً لك؟

هناك العديد من المشاريع التي أعتز بها، ومن أبرزها الانتقال الكامل للأنظمة الرئيسية في الفندق إلى السحابة، مثل أنظمة الأوبرا OPERA وأنظمة نقاط البيع. وهذا التحول لم يكن فقط لتحسين الكفاءة التشغيلية، ولكنه ساهم أيضاً في تقليل التكاليف وزيادة الأمان. كما أدخلت نظام تسجيل الدخول الإلكتروني (e-Check-In)، الذي أدى إلى تسريع عملية تسجيل الضيوف بنسبة 50%، مما انعكس إيجابياً على رضاهم. كما أفتخر بابتكاراتي في تحسين البنية التحتية الرقمية للفندق، مثل شبكة Wi-Fi عالية السرعة التي تغطي جميع المناطق بنسبة 100%.

 

​ما هي الخطط المستقبلية التي تسعى لتنفيذها لتحسين نظم المعلومات في الفندق؟

​أعمل على خطط تشمل تطوير أنظمة ذكية لتوقع احتياجات الضيوف بناءً على تحليل البيانات، بالإضافة إلى تعزيز أتمتة العمليات اليومية، كما أنني أهدف إلى تحسين البنية التحتية للأمن السيبراني لتوفير تجربة آمنة وسلسة للضيوف.

​ما هي الخطط التي تنوي تنفيذها لتطوير نظم المعلومات في إدارتك؟

​ أخطط لتعزيز الأتمتة في العمليات اليومية للفندق باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة لتحليل احتياجات الضيوف بشكل أفضل وتقديم تجربة مخصصة لهم. كما أهدف إلى تحسين مستوى الأمان السيبراني من خلال تقنيات أكثر تطوراً، بالإضافة إلى الاستثمار في تدريب الفريق لضمان جاهزيتهم لمواكبة التغيرات السريعة في المجال.

​كيف تؤثر تجربتك الشخصية كأول سعودي يتولى هذا المنصب في قراراتك اليومية؟

​كوني أول سعودي يشغل هذا المنصب في قطاع الضيافة يعطيني إحساساً بالمسؤولية، أحرص على أن تكون قراراتي تعكس قيم والثقافة المحلية مع الالتزام بالمعايير العالمية. هذه التجربة تجعلني أكثر إدراكاً لأهمية تمكين الشباب السعودي في القطاعات الحيوية.

​كيف تؤثر تجربتك الشخصية كمواطن سعودي شاب على قراراتك وقيادتك في هذا المجال؟

​كوني مواطناً سعودياً شاباً، أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه تمثيل الكفاءات الوطنية والعمل على تحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030. هذه التجربة تمنحني منظوراً فريداً يساعدني على اتخاذ قرارات تعكس القيم والثقافة المحلية مع الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية

​كيف ترى مستقبل نظم المعلومات في المملكة العربية السعودية خلال السنوات القادمة؟

​المملكة العربية السعودية تتجه بخطى ثابتة نحو تبني التقنيات الحديثة كجزء من رؤية 2030، وأرى أن نظم المعلومات ستلعب دوراً محورياً في تحقيق هذه الرؤية. الابتكار في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، والأمن السيبراني سيكون له تأثير كبير في تطوير مختلف القطاعات، بما في ذلك الضيافة. وبفضل الدعم الحكومي المتزايد للتكنولوجيا، أعتقد أن المملكة ستصبح مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة.

​ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب الذين يرغبون في العمل في مجالات تكنولوجيا المعلومات والضيافة؟

​نصيحتي هي أن يكون لديهم شغف بالتعلم المستمر، وأن يكونوا مستعدين للتكيف مع التغيرات السريعة في التكنولوجيا. قطاع الضيافة مليء بالفرص، خاصة لمن يملكون القدرة على دمج التكنولوجيا مع تجربة الضيوف. أنصحهم أيضاً بالبحث عن فرص التدريب والتطوير، لأنها ستساعدهم في بناء مسيرة مهنية قوية.

​ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب الذين يرغبون في اتباع مسار مهني مشابه؟

​ نصيحتي هي أن يكونوا دائماً شغوفين بما يفعلونه، وأن يظلوا متعطشين للمعرفة والتعلم المستمر. في هذا المجال، يتطلب النجاح التفكير الإبداعي والقدرة على حل المشكلات بسرعة. أوصيهم أيضاً بالبحث عن فرص للتدريب والتواصل مع خبراء في المجال، لأن هذا سيساعدهم على بناء مسيرة مهنية ناجحة.

شارك المحتوى عبر:

جديد الأخبار